الأربعاء، 7 مايو 2014

ما قبل الوصول




البعض بيشوف أن  النجاح لحظة الوصول للهدف، يقولك أيوة يا سيدي وصلت لكذا وكذا ويبارك لك،  وأنت الوحيد اللي بتحسه طول طريقك للهدف.


بتحس بتعب الطريق وتجهيزاته والسعي له،  ولما بتحكي عنه بتقول اللي وصلك لده وتفاصيل تعبك.


 بتحكي بشغف وحب وعيونك بتلمع...بتحكي والابتسامة مالية وشك؛ ابتسامة "يااااه أنا عديت على كل ده إزاي وقدت أوصل".

 وكأن كان في روح ماكينة ألماني لابساك وأنت في طريقك للهدف.

 مش بتقول أنا وصلت وخلاص بتقول أنا عملت  كذا وكذا وكذا ووصلت.

حاول تستمتع في طريقك لأن ده اللي هتحكيه وده اللي هيفرحك كل ما تفتكره

ما قبل الوصول أهم من الوصول>

الثلاثاء، 6 مايو 2014

المتحولون



بقيت أستغرب ناس كتير شخصياتها بتتحول وبتتغير في الفترة الأخيرة، وبعد مراقبة دؤوبة للناس اكتشفت أن من أسباب التحول ما يأتي:


- حد جاله منصب غير متوقع / متوقع، فيبدأ يعيش في دور المنصب الجديد ويُملي في أوامر .. وبعضهم بيحصله تغيرات خلقية، بتلاقي مناخيرهم اتجهت في اتجاه معاكس للجاذبية الأرضية.

- حد جاله مبلغ مالي أكبر من ما اعتاد عليه، التغيرات الخلقية ومعاكسة الجاذبية بتحصل برضه في الحالة دي، وتبدأ تلاقي صور عن المطاعم اللي بدأ يرتادها وساعاته الجديدة وبعض المستجدات المادية.

- حد حصل على شهادة أو تقدير معنوي، حد كدة مش بيستوعب أنها مجرد خطوة أو دفعة للأمام...غالبا بيأخدها دفعة للأعلى، وده بيزيد على تغيراته الخلقيه زيادة هوائية غير متوقعة في حجم الجسد.

- والعارفين، لا مش المتصوفين...أقصد اللي فجأة حسوا بأنهم عارفين بالأمور وبواطنها وخوافيها ومستقبلها....الغريب أني بأستغرب هو إزاي أتأكد أن معرفته دي حقيقة مش مجرد كذبة في سلسلة الكذب اللي عايشينها، ده بقى بتطرأ عليه تغييرات لغوية...بيحصل تمدد في لسانه وقوة على الكلام تفوق غيره من غير مدعي المعرفة، وبرضه بتنبت له شبكة معارف غريبة ويبدأ يقولك "من مصادري الخاصة".

النوع الأخير هيتكاثر أوي في الفترة القادمة

لو بينطبق عليك أي وصف مما سبق يا ريت تحاول تخضع لقانون الجاذبية وتمارس الشهيق والزفير للتخلص من الهواء الزائد.

الأحد، 4 مايو 2014

ماتضيعش وقت


ماتضيعش وقت في كراهية حد/ شيء اللي ما بتحبوش ابعد عنه لأن الكراهية بتستهلكك وبتستهلك وقتك وبتعتبر نوع من أنواع الاهتمام...اللي مش بتحبه مايستحقش الاهتمام ده.

- ماتضيعش وقت في لعن مديرك اللي مش مقدر شغلك وتعبك، ضيع وقتك في إنك تشتغل على نفسك وتدور على شغل تاني تلاقي فيه اللي يقدّرك.

- ماتضيعش وقت في خوفك من مصارحة اللي بتحبه بحُبك، حتى لو رفضك يبقى وفرت وقتك اللي هتعيشه في الأوهام...ولو قبل حبك هتكون استغليت وقت كنت هتضيعه على الفاضي بعيد عنه.

- ماتضيعيش وقت في تخيلات وأوهام أنه بيحبك، لو بيحبك كان هييجي يصارحك .. ببساطة هو شايفك مش مناسبة له....كملي حياتك بدون أوهام.

- ماتضيعش وقت في شغل مش بتحبه لأنه مجرد وظيفة بتديك مرتب، أنت اتخلقت علشان تكون مميز ومختلف...أنت مش مجرد عدد ماشي على كتالوج "شغل، مرتب، جواز، خلفة، موت". 

- ماتضيعش وقت في أنك عايز صحاب جداد لأن عند سم معين كل واحد بيكتفي بصحابه القدام، واللي هيجمعك بصحاب جداد المواقف الصعبة بس، هتلاقيهم ظهروا لك من تحت الأرض ..ماتقلقش وماتستناش.

-وماتضيعش وقت وقابل صحابك قبل ما تندم أنك ما شفتهمش كفاية.

- وماتضيعش وقت فالشارع في انتظار تاكسي لما ممكن تستخدم ايزي تاكسي... نزل الأبليكشن على موبايلك يا برنس.

وقتك مهم ...ماتضيعش وقت

الخميس، 14 نوفمبر 2013

الحياة في مصر "أهي ماشية"

 

الحياة في مصر بقت نوع من الاضطرار، اسأل حد "ازيك؟!" يرد: "عايش" أو "أهي ماشية"
ويصحب رده بـتنهيدة الندم إنه عايش أصلا،

للثورة دور في اللي حصل من تغير حياتي للناس واللي قبل الثورة لا يختلف برضه؛ قبل الثورة الناس كانت عايشة لحد ما تُفرج أو تحصل معجزة، وبعد الثورة وبعد تبدد الآمال في أي تغيير لأن القاعدة العريضة من شعب هذه البلد مش عايز تغيير وحابب يقضي حياته "اللي تغل
ب به إلعب به" عايزين محدش يوجع دماغنا ومش مهم تتسرق ولا الفساد لسه موجود ولا محدش عايز تغيير بجد المهم محدش يصدعنا وخلاص.

وشعار المرحلة بقى "مفيش فايدة"، كل ما تتكلم مع اقتصادي أو اجتماعي "بشكل شخصي وصادق بعيدا عن البروباجندا" يقولك لو عندك فرصة تسيب البلد سيبها.

والأغلبية بقى بيصحى من نومه ويعيش ويتعايش باقي يومه "فقط" لأن الانتحار حرام، أو لا يقدر على الإقدام على هذه الخطوة لجُبنه أو لأنه ما يعرفوش ما بعد الحياة هيبقى ازاي....اللي نعرفه أحسن من اللي ما نعرفوش.

ليه إنسان تبقى حياته فجأة تتحول لشيء من التعود؟!
 

 - الشغل > ورايا إلتزامات

- الدراسة > بدأت ولازم أخلص ولأن الشهادة شيء أساسي في بلد ما بتوفرش أبسط الشغلانات الإ بشهادة عليا حتى لو الشغلانة مش محتاجاها

 - الجواز > سعيا لاستقرار نفسي وكأن الشريك ده كيس لرمي وجعك النفسي فيه، أو لأنه ضرورة لتجميل صورة مجتمعية أهلك بيلاحقوك علشان تكملها، أو لتلبية رغبات في إطار ديني يرضي كل الأطراف المحيطة بيك.
 

 بس هل أنت سعيد؟! فكرت أصلا ايه اللي يخليك تبقى سعيد؟ طيب والسعادة دي مدتها هتفضل لمدة قد ايه؟!
مش هتلاقي رد، من كتر الرحايا اللي احنا في وسطها بقينا مُنهكين ومُستهلكين في زحمة المرور من وإلى شغلك واستهلاك زمايلك لك في مشاكل تافهة هما فاكرينها أكبر مشكلة في الكون وقد تكون غير معّني بيها بالأساس ويستهلك وقتك وطاقتك ووقت الشغل في حكايات وأنت كل همك تخلص منه برة مكتبك، ده غير في البيت حد مستنيك علشان يحكي لك مشاكل يومه ومستني منك تسمعه بإهتمام.

 ومش قادر تشتكي لأن اللي حواليك شايفينك ناجح بمقاييسهم...لكن جواك حاسس إنك مش عايش ولا وصلت لحاجة.

أنت عايش علشان مضطر تعيش ومش بإيدك اختيار...مش بأكتب ده علشان أنكد عليك ولا علشان أديك حلول،
أنا لقيت حل مؤقت وهو "السفر" سافر أتفسح وافصل نفسك عن كل حاجة بس هترجع لنفس الحياة....ولو تقدر تسافر تشتغل برة مصر هيكون أفضل لك كإنسان الفترة الجاية،
ما أنت مش هتقدر تعيش مضطر وسط ناس كل يوم كراهيتهم بتزيد لبعض على أسباب غير منطقية حتى لو رفع علامة أو بوستر أو حتى ستيتس على الفيسبوك.

حاول تخرج من دايرة الاضطرار للحياة للرغبة في الحياة، حاول بالطريقة المناسبة لك ولدايرتك

وعلى رأي صُهيبة الشهيرة "أنا عايزة أعيش"

 ربابوش

الأحد، 13 أكتوبر 2013

عن.....تخاريف السهر

عن السهر....فكر وقلق وحب وشوق.....وكوباية شاي :)


عن الحياة....حيوات وكل كام سنة أنت بتتغير وتعيش حياة مختلفة لها بداية ونهاية.....سيب ذكرى حلوة في كل حياة عشتها.

عن نفسك....لو محبتهاش مش هتعرف تحب غيرها....حب جواك هتعرف تحب اللي براك، وأبسطها وبعدين فكر في أي حد لأنك هتعرف طعم الانبساط بجد.

عن اللي حواليك....ماتشغلش نفسك بيهم أصلا، لو حياتك عربية وأنت السواق وبصيت جنبك أو وراك هتعمل حادثة.....بص قدامك بس.

عن الطاقة....أنت طاقة النور وأنت طاقة القدر ...أنت المُنتج والمُصدر .... ادعي ربنا يدلك عليك.
 
عن السعادة ... ناس سعادتها معلقة سكر وناس سعادتها قصور....مش كلنا واحد بس كلنا ممكن نبقى سعداء لو فهمنا نفسنا وقيمة اللي معانا.

عن الابتسامة..دي سوستة الأحزان،مش ذنب حد يشوف همك لأن كل واحد جواه همومه متقلاه زي كيس الرمل...أقفل سوستة أحزانك هتبان للناس سنان بتضحكلهم.
 
عن النجاح...... لذة ما تزهقش منها عمرك، لذة تبسطك وتبكيك وتقلقك وتطيرك في سابع سما وتتمنى تكرارها بأي شكل.

عن السن ....أنت اللي بتحدد سنك مش السنين والناس، عايز تعيش شاب روحك هتفضل شابة لآخر لحظة في عمرك والعكس صحيح.

عن الجمال ...مفيش شخص قبيح حتى لو دميم بالنسبة لحد في غيره شايفة جميل...فعل الخلق نفسه جميل ...أنت جميل :)

عن الفرحة....أغرب إحساس، تعيش تتمناه ولما يحصل تقلق منه لأن دوام الحال من المحال ...ولأنك نكدي بطبعك :)

عن الدموع.... حزن وفرح .... ومش بمزاجك.

عن الاشتياق...شوق لشخص ما قابلتوش...وشوق لبكرة ماعيشتهوش ... وشوق لأنت لسه ماتعرفهوش.

عن القرار.....خليك صاحب كلمة قصاد نفسك مش لحد....لما تأخد قرار بلاش ترجع فيه ولا تخلي دماغك تزقزق.

عن الحب...مالوش تعريف ومالوش وجود...هو ارتياح واحتياج بدرجات مختلفة سيبك من الأفلام وقصص الحب اتكتبت علشان تجيب فلوس وتنفّع مصانع المناديل.

عن جمال الروح ... إنك ما تكرهش حد خالص مش مثالية بس فعلا الكراهية نوع من أنواع الاهتمام....ماتديهوش للي مش فارق معاك أصلا :)
 اللي ما تحبوش ما تكرهوش....خليه في أوف سايد حياتك خالص.

عن إحساسك ...أوعى تكذّبه لو ارتحت أو مقلق من حاجة/شخص دايما إحساسك صادق.....مهما يقنعوك بغيره هترجع تندم....إحساسك مابيعرفش الكذب.

عن العقل....هو القلب بس متنكر في تلافيف، صاحب وحب واشتغل بيه....التاني لضخ الدم بس مش للحُكم والقرارات.

عن الوجع....دوام الحال من المحال....زي ما الفرحة زايلة فالوجع محصلها ....قول يا مُعين :)

عن الصراحة...لها وجهان أحدهما عندك "هتمثل على الناس هتتكشف وعمرهم ما هيبقوا صرحا معاك" الوجه التاني عندهم واللي مش صريح معاك بتبقى فهمته.

عن الجدعنة....موجودة بس نادرة وإن صاحبك جدع ما تستغلوش كله واستذوق وخليك في ضهره لما يحتاجك حتى لو ما طلبش.

عن الراحة...من الآخر يا برنس دي دار الشقاء مفيهاش راحة بمعنى الراحة، كل اللي عليك إنك تتخلص من اللي يبزوّد شقائك فيها...تخفيف حمول مش راحة.

عن اللوم والعتاب... أنت فاضي أوي لدرجة تركيزك مين باركلك ومين عزاك ومين سأل عليك ومين ابتسم ومين كشّر....الحياة أبسط وأقصر من كدة.

 
 عن الأسرار....لو إنت مش عارف تحفظ سرك بينك وبين نفسك يبقى ما تلومش حد أنت حكيتهوله أنه أفشى أسرارك....أنت لا تؤتمن على نفسك.

عن الثقة حدث ولا حرج.....الكلمة دي تتواجد في علاقتك بأمك بس الحقيقة وما دونها فأنت مغفل.

 عن الكلام الحلو الموجه ليك ومابقتش بتفرح بيه زي زمان...بتكون فهمت أن كله مجاملات وحشو للقعدة.

عن كل اللي فات....يُمثل كاتبته فقط :)

 
 

الأربعاء، 25 سبتمبر 2013

العربي بيضيع يا وديع

سا النور ...ويقصد "مساء النور"

اللغة العربية هى الجيل الجديد من الكائنات اللي في طريقها للإنقراض
ومش قصدي اللغة العربية الفصحى ولازم كلنا نعرفها ونضبطها وكدة، لا أنا أقصد اللغة اللي بنتعامل بيها في التحاور ما بينا سواء وجها لوجه أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي زي تويتر والفيسبوك وعبر الرسائل القصيرة والواتس آب وغيرهم.

مواقع التواصل الاجتماعي فضحت أجيال جديدة مش عارفة تكتب جملة مفيدة وكلمة بحروف صحيحة علشان يتم قرايتها بشكل صحيح... مش أول مرة أنتبه لأن حد يبعت لي منشن على تويتر والجملة غير مُرتبة ولا حتى تحمل معنى مفهوم.

بس يا ترى ليه؟! ما اتعلموش الكتابة الصحيحة في المدارس لأنها يا إما مدرسة حكومية تسعى للتحفيظ علشان الامتحان والشهادة والانتقال لمرحلة مدرسية تحفيظية جديدة...يا إما  مدراس  لغات لا تُلقي بالا لـ اللغة العربية لأن الأهالي عايزين ولادهم يتكلموا لغات برابنط...العربي ده لوكال أوي وممكن يدرسوه كمواد إضافية علشان الوزارة بس.

من مهازل الكتابة التحاورية على مواقع التواصل عدم التفريق بين الـ "د" والـ "ض" ... دحكنا أوي....وقصده/ا "ضحكنا أوي"
والخلط بقى الخرافي بين الـ "أ- ق " والـ"ئـ" ...زي ما بئولك ...ويقصد "زي ما بقولك"

وعن الخلط بين الـ "ه" والـ "ة" من جهة والـ "ي" والـ "ى" من جهة أخرى حدث ولا حرج، ده في جيل كامل مش فاهم أنها تفرق في المعنى أصلا!!!

الغلط أساسه يا سيدي من آباء وأمهات تغاضوا عن نطق غير صحيح لـ اللغة العربية عد ولادهم وكان همهم يتخرجوا من مدارس بشهادة ولغة أجنبية ...بلا عربي بلا وجع دماغ يا راجل.

الثمانينات آخر جيل الكتابة العربية الصحيحة المحترمين #حقيقة

مش بأكتب ده رخامة عليك عزيزي اللي مش بتكتب عربي صح، بس عايزاك تلحق نفسك وتقرا شوية أو تتابع غيرك من الموثوقين فيهم بيكتبوا نفس الكلمات زيك ولا بطريقة مختلفة؛ في يوم أنت هتبقى أب وأنتي هتبقي أم  ومسؤوليتكم أجيال جاية، من فضلك أنقذ اللغة العربية قبل انقراضها

 ولك الأجر والثواب يا فاعل الخير 

السبت، 27 يوليو 2013

رمضان .. والأخلاق الموسمية

ماتستغربش العنوان .. أخلاقنا صارت موسمية، يعني في رمضان الأخلاق شيء، وفي غير رمضان شيء أخر تماما. 

أخلاق الشباب الموسمية حدث ولا حرج، نبدأ بالفتيات.. والموقف ده حصل معايا بالفعل من 12 سنة أيام ما كنت طالبة في الجامعة، دفعتي كان فيها بنات غير محجبات كتير، ومع أول يوم رمضان تلاقيهم ما شاء الله الورع والإيمان نزل عليهم وارتدوا الحجاب، والله شيء مفرح وكل ما أروح أبارك لواحدة على الحجاب تقولي "لأ ده علشان رمضان بس...هه! إزااااي!".
وتاني يوم زميلة منهم قالت لي "مش هتلبسي الحجاب بقى؟" .. قلت لها "إن شاء الله إدعيلي أنتي بس" ... بصت لي أوي كدة وقالت لي "لأ أنا قصدي مش هتلبسيه علشان رمضان؟" .. تنحت أوي وقلت لها "مش رب رمضان رب كل السنة.. لو الحجاب فرض فأكيد مش فرض لرمضان بس ولا إيه!" .. سكتت وبعدها قالت "أنتي صح والله عندك حق .. بس التعود بقى والمجتمع".

نيجي بقى للشباب .. الشاب في العادي يقف مع صحابه في الشارع ومفيش واحدة تعدي من قدامهم غير بغمزة ولا لمزة وترديد جمل من نوعية "يا حلو أنت يا حلو.. حلوة الجزمة الحمرا دي.... أكيد ماما نحلة علشان تجيبالعسل ده كله" ..  ودول أكثر الشباب أدباً، في بقى فئة تتخطى الغمز واللمز إلى اللمس "آي والله" التحرش عنده هواية أو فاكر أن البنت مش من حقها تنزل من بيتها فقرر يقرفقها في عيشتها لحد ماتتكنّ في بيتها .. أما عن تفسيري أنا بقى للتحرش هأقوله في الآخر.
وهذا الشاب المُعاكس والمُتحرش ييجي بقى رمضان تلاقيه بسم الله ما شاء الله ولا حول ولا قوة الإ بالله تحول بقدرة قادر لشاب خلوق ومتدين ما يفوتش فرض في الجامع والتراويح .. وتلاقيه ماشي في الشارع عينه في الأرض ولا ترمش ناحية واحدة.. سبحانه!
وأضعف الإيمان تلاقيه نايم طول نهار رمضان ويبدأ يمارس هوايته في المعاكسة والتحرش بعد الفطار .. الصيام له حُرمة طبعا.
وتيجي بقى للعيد تحس أن ماسورة تحرش واتفتحت في الشوارع والجنانين .. بيعوّضوا الصيام بقى.  
السرقة بقى معدلها بيقل في رمضان عن أي وقت تاني في السنة الحرامي برضه عنده أخلاق يعني .. الإ سرقة الجزم من الجوامع "ده موسم يا إخوانا".
أما عن أخلاق الزملاء مع بعضهم في العمل فحدث ولاحرج .. الزملاء نادراً ما بيحبوا بعض وتلاقيهم مقطعين في فروة بعض كل يوم"شفتي فلان خطب اسمها إيه اللي دارت مع طوب الأرض" .. "شفتي باباهاغير لها العربية .. تلاقيه مرتشي ولا تاجر مخدرات".
أما في رمضان تعالى افتح موضوع مع زميل عن زميل آخر تلاقيه يبص لك بتجهم ويقولك "أستغفر الله...دع الخلق للخالق يا أخي". 

الأخلاق بقت موسمية لها شهر في السنة نمثل فيه على بعض بأخلاقنا .. لحقيقة إحنا بنمثل على نفسنا وإحنا مقتنعين إننا صح.
العيب مش فردي ولا في المجتمع اللي بنوهم نفسنا أن أسلوب مجتمعنا وتربيتنا كده.
كل عيوبنا بسبب التربية وتصرفات أهالينا اللي بتهتم بالأخلاق المظهرية فقط، يعني ايه أم تلاقي ابنها بيتحرش ببنت ويلمس جسمها ولما البنت تشتكي ترد الأم بمنتهى البجاحة "طفل وبيلعب" !!!!! .. ده موقف حدث بالفعل لصديقة في شم النسيم ومن بعدها قررت تقضي شم النسيم في البيت وتدعي على العيال وأمهاتهم .. ده من طقوس شم النسيم عندها خلاص. 

التربية يا سادة اللي بتخلي فرد عنده أخلاق طول السنة مش أخلاق موسمية .. الأم والأب اللي بيقولوا لولادهم ما تأكلش حاجة من ايد حد مسيحي بيزرعوا الطائفية فيه واللي بيقولوا ابعد عن السُمر أو يتريقوا على حد بشرته سمراء قصاد ولادهم بيزرعوا فيهم العنصرية من صغرهم .. بس اللي يدهشك أن نفس الأشخاص دي بيختلفوا في رمضان ويدّعوا التسامح والمحبة، ومفيش مانع من مشاركة طبق قمر الدين وقطايف لتجميل الصورة .. اخدع علشان الصورة تطلع حلوة. 
نادراً ما تلاقي أب وأم بيتكلموا مع أولادهم عن حرية العقيدة واللبس والاختيار واحترام الآخر .. كل واحد بيربي ولاده لحد حدود بيته ولحد مصلحته وراحته بس، والغريب أنه بيتفاجئ لما حد ما يراعيش حدوده .. ما هو أسلوب بلدنا كده "عدم احترام الآخر والأخلاق الموسمية". 
الحل يكمن في الآتي:
لولسه ماعنندكش ولاد ياريت تحسبها صح قبل ما تفكر تخلف وتسأل نفسك "أنت اد المسؤولية دي ولا لأ؟"
و لوعندك ولاد حاليا وبتربيهم بنفس اللي اتقال ده حاول تراجع نفسك بسرعة في طريقة تربيتك ليهم .. أنت بتطلع عنصر عنده ازدواج أخلاقي وبتبوظ مجتمع كامل "بدون مبالغة" .. يا لو مش هتقدر تعمل كدة أقتلهم ولك الأجر والثواب.
الحلال أريح لك وللمجتمع والناس .. ماتخلفش أصلاً .. المجتمع لم يعد يحتمل المزيد من الأخلاق الموسمية.